ثلاثاء ٠٦ محرّم, ١٤٣٩
A
A
A
الأخبار العامة والثقافية

المؤتمر العربي للثقافة والإبداع يؤكد دور الثقافة في لمّ الشمل ومواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بالعالم العربي

القاهرة 11 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 8 فبراير 2017 م واس
بدأت اليوم بجامعة الدول العربية المؤتمر العربي للثقافة والإبداع الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع الاتحاد العالمي للشعراء والمركز العربي للثقافة والإعلام بمشاركين الأمينين العامين السابقين للجامعة العربية عمرو موسى والدكتور نبيل العربي إلى جانب لفيف من الشعراء والمثقفين في مصر والعالم العربي .
وأكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر أهمية دور الثقافة العربية في لم الشمل في ظل الاضطرابات الكبيرة والمخاطر التي تُحيط بالعالم العربي, داعيًا إلى ضرورة التمسك بالثقافة العربية، مشددًا في الوقت ذاته على أن العروبة تشكل رابطة ثقافية جماعية .
وطالب بتضافر الجهود لتعزيز الثقافة العربية والنهوض بها وتشجيع روح الإبداع والإبتكار، مؤكدًا أن الإبداع يشكل قوة محركة لأي ثقافة ناهضة ومتجددة .
وشدد على ضرورة مواجهة تحديات الركود والجمود التي تعانيها الثقافة العربية وعجزها عن اللحاق بالعصر، لافتًا الانتباه إلى أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت عاملًا ضاغطًا على الثقافات المحلية وتهدد عوامل ترويجها كثقافة عالمية .
من جانبه، أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته أن الثقافة تفتح بوابات التفاهم والتكامل بين المجتمعات العربية مقارنة بالمواقف السياسية والاقتصادية التي تشهد خلافات وتباينات بين الدول العربية .
وقال إن العالم العربي لديه قوة ثقافية مهمة رغم ما يعانيه من ضعف سياسي، داعيًا إلى استثمار هذه القوة والتنوع الثقافي خاصة وأن العالم العربي يعاني تحديات جسيمة في هذه المرحلة تتطلب دعم العمل الثقافي العربي وإعادة تصحيح الصورة الحديثة عن العرب .
ومن ناحيته، أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، أهمية دور الثقافة كرابط بين الدول العربية، داعيًا إلى تعزيز تلك الثقافة في مواجهة العواصف والأنواء الحالية التي تواجه العالم العربي .
وقال العربي إن المنطقة العربية تشهد أربعة أو خمسة حروب إلى جانب القلاقل داخل الدول وتنامي التنظيمات والجماعات الإرهابية مما يستدعي التكاتف لحماية العالم العربي ومواجهة الإرهاب سياسيًا وثقافيًا وفكريًا واقتصاديًا وليس فقط من الناحية الأمنية .
ومن جهته، أكد رئيس الاتحاد العالمي للشعراء والمركز العربي للثقافة والإعلام عبدالله الخشرمي في كلمته أهمية تعزيز الثقافة العربية بوصفها دواء في خضم داء السياسة الذي تعانيه الدول العربية، لافتًا الانتباه إلى أن الشعوب العربية تتوق إلى الوحدة والتكاتف وهو ما يمكن أن تحققه الثقافة في معترك السياسة الحالي دون أن تتلوث تلك الثقافة بأي ميول حزبية أوعرقية ودون أي إملاءات وهو ما تسعى لترسيخه الجامعة العربية، مؤكدًا أن الثقافة العربية تسير في دربها نحو النجاح والبناء والتنوير وليس الهدم .
وحذر الخشرمي مما وصفه بـ"الهدر الثقافي" في العالم العربي وبشكل أكبر من الهدر الاقتصادي، لذا لابد من حماية العقل العربي وتشجيع مبادرات الإبداع والابتكار .
وبدوره، أكد الناقد الدكتور صلاح فضل في كلمته عن النقاد العرب، أهمية المؤتمر لتوحيد الجهود في مواجهة العواصف التي تهدد "سفينة الثقافة العربية "، مشددًا على أن الثقافة تقوم بدورًا مؤثرًا مقارنة بالسياسة والاقتصاد اللذين يعتمدان على تبادل المصالح والمنافسات الشرسة .
ودعا إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني في النهوض بالثقافة باعتباره معبرًا عن الشعوب .
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تكريم الأمينين العامين السابقين للجامعة العربية عمرو موسى ونبيل العربي تقديرًا لدورهما في النهوض بالعمل الثقافي العربي إلى جانب تكريم المنتدى الرابع للمخترعين العرب أحد مشروعات النادي العلمي الذي هو بدوره أحد مشروعات المركز العربي للثقافة والإعلام، وتكريم ملتقى الاتحاد العالمي للشعراء وكذلك تكريم عدد من الرموز والرواد المبدعين والمشاركين على المستويين العربي والدولي وعدد من الوزراء .

تعليقات

المزيد